السيد محمد باقر الحكيم

270

دور أهل البيت ( ع ) في بناء الجماعة الصالحة

غيّره زياد بن أبي سفيان » ( 1 ) . وعن نجم بن حطيم ، عن أبي جعفر الباقر ( عليه السلام ) قال : « لو يعلم الناس ما في مسجد الكوفة لأعدّوا له الزاد والرواحل من مكان بعيد ; إن صلاة فريضة فيه تعدل حجة ، وصلاة نافلة فيه تعدل عمرة » ( 2 ) . كما روى الصدوق في الفقيه باسناده عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال : « لا تشدّ الرحال إلاّ إلى ثلاثة مساجد ، المسجد الحرام ، ومسجد الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ، ومسجد الكوفة » ( 3 ) . وعن الأصبغ بن نباتة أن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال : « يا أهل الكوفة ، لقد حباكم اللّه عزّ وجل بما لم يحب به أحداً ، من فضل مصلاّكم بيت آدم وبيت نوح وبيت إدريس ، ومصلّى إبراهيم الخليل ، ومصلّى أخي الخضر ، ومصلاّي ، وإن مسجدكم هذا لأحد المساجد الأربعة التي اختارها اللّه عزّ وجل لأهلها ، وكأني به قد أتي به يوم القيامة في ثوبين أبيضين يتشبّه بالمحرم ويشفع لأهله ولمن يصلّي فيه فلا ترد شفاعته ، ولا تذهب الأيام والليالي حتى ينصب الحجر الأسود فيه ، وليأتين عليه زمان يكون مصلّى المهدي من ولدي ، ومصلّى كل مؤمن ، ولا يبقى على الأرض مؤمن إلاّ كان به أو حنّ قلبه إليه ، فلا تهجروه وتقرّبوا إلى اللّه عزّ وجل بالصلاة فيه وارغبوا إليه في قضاء حوائجكم ، فلو يعلم الناس ما فيه من البركة لأتوه من أقطار الأرض ولو حبواً على الثلج » ( 4 ) . وقد جاء في بعض الروايات ترجيحه على المسجد الأقصى في الفضل والثواب . فعن محمد بن يعقوب ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : « جاء رجل إلى

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 523 ، ح 8 . ( 2 ) وسائل الشيعة 3 : 525 ، ح 14 . ( 3 ) وسائل الشيعة 3 : 525 ، ح 16 . ( 4 ) وسائل الشيعة 3 : 526 ، ح 18 .